خليل الصفدي

43

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

« 41 » ابن سكّرة الصّدفيّ المغربيّ أبو عليّ الحسين بن محمد بن فيّرة بن حيّون ، أبو عليّ الصّدفيّ المعروف بابن سكّرة ، من أهل سرقسطة . قرأ بها القرآن على الحسن بن محمد بن مبشّر المعروف بابن الإمام ، صاحب أبي عمرو الدانيّ . وسمع من عبد اللّه بن محمد بن إسماعيل ابن محمد بن فورتش « 1 » ، وأبي الوليد الباجيّ ، ومحمد بن عبد اللّه بن محمد ابن الصّرّاف « 2 » إمام الجامع بها . وجال في الأندلس ، وسمع ببلنسية وبالمريّة وبالمهديّة . ودخل مصر والإسكندرية ، وسمع بهما وبتنّيس وحجّ . وسمع بمكة وبالبصرة وبواسط . ودخل بغداد وأقام بها خمس سنين . وعلق عن أبي بكر الشاشيّ الشافعيّ تعليقته الكبرى في الخلاف . وتفقّه عليه ، وسمع الكثير من خلق كثير ببغداد وحصّل الكتب والفوائد . ودخل الشام وسمع بها . وعاد إلى المغرب ، فأقام بها . وأخذ الناس عنه علما كثيرا . وحدّث ببغداد بحديث واحد . وبعد صيته بالغرب . ثم إنّ أهل مرسية وشرق الأندلس طلبوا من أمير المسلمين أبي الحسن عليّ بن يوسف بن تاشفين أن يقلّده قضاءهم ، فقلّده ، فامتنع وفرّ بنفسه إلى المريّة ، فتردّدت كتب ابن تاشفين وألزم إشخاصه إلى مرسية . وشدّد عليه ، فتقلّد ذلك مكرها . ولم يزل محمود السّيرة ، إلى أن عزل نفسه واختفى . فكتب ابن تاشفين بردّه إلى القضاء . ثم شفع فيه قاضي الجماعة ، فأجابه إلى الإعفاء . ولما وجّه ابن تاشفين الجيوش إلى الثّغر مع أخيه الأمير إبراهيم سنة أربع عشرة [ وخمس مائة ] « 3 » ، خرج فيمن خرج مع المطوّعة . فلما جرت الهزيمة على المسلمين بقتندة « 4 » ، كان في من ختم

--> ( 1 ) ز : فروتش . ( 2 ) الغنية : الصواف . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 4 ) بلدة في الأندلس بثغر سرقسطة ، كانت بها وقعة بين المسلمين والإفرنج في ربيع الأول سنة 514 ، معجم البلدان لياقوت 4 / 310 . ( 41 ) ترجمته في المعجم لابن الأبار ( المقدمة ) ، ونفح الطيب 2 / 90 - 93 ، والغنية للقاضي عياض 193 -